Lettre au Gouverneur de Zagora: Toute la vérité sur l’affaire du Dr. Labbas SBAI

 

  إلــــــــى

السيد عامل إقليم زاڭورة

من السباعي العباس

 

السكن الدائم : واحة أم لعلڭ

50 كلم غربا من المحاميد الغزلان

على الطريق إلى فم زڭيط

 

الموضوع :      1 – شكاية ضد قراركم بالترخيص لمشروع  » سياحي  » في منطقة عسكرية

     بالمحاميد بداية 2015.

          2 – إخبار حول ظاهرة التهريب والجريمة المنظمة في علاقة بموضوع

    الشكاية، ومخاطر الإرهاب.

 

موضوع الشكاية

السيد العامل المحترم

أحييكم والسلام عليكم،

أردت لهذه الرسالة أن تحمل مضمونين: الأول عبارة عن شكاية ضد قرار اتخذتموه شخصيا والقاضي بالترخيص لمواصلة البناء في مخيم « سياحي  »  بمنطقة  » لحنانيش  » التي تبعد حوالي 10 كلم عن مركز قيادة المحاميد الغزلان جنوبا وعشرين كلم عن الحدود المغربية الجزائرية المقابلة، أوائل 2015، والثاني عبارة عن مساهمة متواضعة مني لتسليط بعض الضوء على ظاهرة التهريب وما تمخض عنها من آفة الجريمة المنظمة ومخاطر الارهاب في منطقة زاڭورة.

رسالة ستكون جد مختصرة ولكنني سأبقى رهن إشارتكم لمزيد من التفاصيل، إن رغبتم في ذلك.

  1. موضوع الشكاية

القصة بدأت أواخر سنة 2014 عندما بدأت في جنح الظلام وبسرعة وخارج إطار القانون أشغال البناء وحفر الآبار وجلب الخيم واليد العاملة.

تم الإعلان في الجلسات الخاصة لأصحاب المشروع، انه سيكون الأضخم والأفخم في عموم الصحراء، وكذلك أن التمويل خارجي من أوروبية، وسيكون في حدود المليار سنتيم، وإنهم تلقوا الضوء الأخضر من  » الناس الكبار  » في أڭادير والرباط،، وان عقيد الجيش والعامل والقائد على علم بالموضوع… !؟

للتذكير، السيد العامل، فالموقع أعلاه يقع في منطقة صنفت عسكرية منذ أوائل 2007، ويمنع منعا كليا منذ ذلك التاريخ العبور إليها أو التواجد فيها من طرف الأشخاص أو أية وسيلة نقل بما فيها الدواب إلا برخصة من عقيد الحامية العسكرية أو القيادة العسكرية للجيش وهو شيء استثنائي ونادر.

وهو كذلك يقع خارج المدار الحضري وفي ملتقى المسالك والطرقات العسكرية وبشكل حصري، ومنه يمكن مراقبة كل تحركات الجنود والتحصينات والثكنات العسكرية على الحدود، بالعين المجردة – ناهيك عن الوسائل التقنية المتوفرة بكثرة عند العمود. وللإنذار تم بناء مركز مراقبة عسكري دائم ولافتة حجرية كتب عليها – منطقة عسكرية – عند مدخل هذه المنطقة. منذ ذلك التاريخ تم انتشار خبر بناء المخيم والأشغال الجارية فيه وكانت ردة فعل الساكنة هي الاستغراب من هذا الامتياز الاستثنائي الخارق للعادة، في منطقة عسكرية منعت من ولوجها طيلة ثماني (8) سنوات. وتم إخبار قائد مركز المحاميد ومسؤول DST وعقيد الجيش ورئيس مركز الدرك بالمحاميد. هذا الأخير قام بمبادرة التحرك بسرعة لشعوره بان المسالة تهم الأمن فأخبر الآخرين. قائد مركز المحاميد أبدى جهله الكامل بالموضوع، والعقيد ادعى أن المنطقة غير عسكرية ومسؤول DST الذي كان يتحرك  في الظلام لم يحرك ساكنا كعادته. طلب مسؤول الدرك من الجميع القيام بالتحريات اللازمة والالتحاق بعين المكان حالا، وهو ما حدث بالفعل. ليكتشفوا بأن أشغال البناء تجري على قدم وساق.

فطلب من مسؤول الواجهة توقيف العمل. وهذا ما تم في الأيام اللاحقة. وجب بهذا الصدد، الإشادة والتنويه برئيس الدرك بالمحاميد الغزلان الذي تحرك وحيدا وبكل احترافية ومسؤولية رغم العراقيل والصعوبات التي واجهته. ولقد كانت تلك مسيرته في محاربة كل مظاهر الإجرام المحلية، وذلك منذ وصوله للمحاميد قبل عامين. فشكرا له.

هدأت العاصفة وحاول أصحاب المشروع  » السياحي  » كل وسائل الابتزاز والضغط وشراء الذمم لدى الساكنة لكنهم فشلوا.

لكن كانت المفاجأة غير السارة من جانبكم، ذات يوم من شهر فبراير 2015، عندما أعلنتم للجميع وأمام الجميع، وباسم الدولة، ومن قلب المحاميد أن بناء المخيم المذكور يجب أن يتواصل لأنه مشروع، ومن غرائب المفارقات ان ذلك حدث يوم تخليد الزيارة الملكية لمحمد الخامس 1958/02/25 وفي نفس مكان خطابه، وأنتم تشرفون على مراسيم الحفل آنذاك.

المفاجأة عند الساكنة تحولت الى صدمة، لأن الجميع كان يعرف أصحاب المشروع، في الواجهة أو الخلف، وأن الهدف منه هو غسيل أموال التهريب للمخدرات ومنها القوية وأن الغطاء السياحي هو للتمويه لا أكثر وأن ذلك يقع ومنذ مدة على شكل مشاريع سياحية وهمية  » بالمزورية  » و  » الشڭاڭة  » وبالمحاميد وفم زڭيط وزاڭورة و وارزازات وطاطا وكذلك بأڭادير ومراكش – مخيمات وفنادق ورياضات وعمارات تنتشر في كل مكان تحكي قصة الغسيل الإجرامي لأمثال هذا المشروع. أما أنا فاسمحوا لي في هذا الموضوع أن أطرق الأسئلة التالية :

  1. لماذا لم تكلفوا أنفسكم عناء تفقد الموقع أعلاه، وأنتم بالمحاميد الغزلان ذلك اليوم ؟

  2. لماذا لم تأخذوا بعين الاعتبار الإستراتيجية الجديدة للدولة والتي تقتضي أعلى درجات التأهب في المناطق الحدودية إلى جانب الموانئ والمطارات ( المنطقة عسكرية – تماما كالثكنات ) ؟

  3. وأين هو التنسيق بين كل المكونات الأمنية وأنتم المسؤول الأول عن ذلك بالإقليم، عندما قمتم بتجاهل بل والتعرض على توقيف العمل بالمشروع من طرف الدرك الملكي بالمحاميد ؟

  4. وأين هو الفعل ألاستباقي في هذه الإستراتيجية، وانتم لم تقوموا بأي تحريات ولو روتينية لمعرفة ما وقع ولماذا هذا الصمت من قبل المصالح الأمنية الأخرى : الإدارة الترابية، الجيش و DST، في هذا النازلة.

  5. لماذا أقدمتم على هذا الخرق السافر للقانون العسكري والتدخل فيه، بقبولكم لمشروع مدني  » سياحي  » في منطقة عسكرية وفي ظروف أمنية غاية في الخطورة ؟

  6. وما معنى تحديد مدة صلاحية الرخصة في ثلاث أشهر، قابلة طبعا للتجديد ؟ ألا يعتبر نوع من التمويه على القوانين الإدارية ؟

  7. و بالنسبة للجميع، من قام باستدراج عامل الإقليم إلى هذا الفخ المستحيل؟ وكيف ولماذا ؟

قبل المرور إلى الشطر الثاني من هذه المراسلة، أود أولا أن أجيب على التساؤل الأخير لأقول لكم وبكل صراحة، أن مدير ديوانكم هو من كان وراء توريطكم شخصيا وهو من قام بالاتصالات اللازمة والتي سهلت الأمر أمام أصحاب المشروع لدى الإدارة الترابية ولدى مسؤول الجيش و ممثل DST بالمحاميد الغزلان لإغماض عيونهم ( انتقل بشكل يومي من العمالة الى قيادة المحاميد من أجل هذا التنسيق خلال ثلاث أشهر من نهاية 2014)

ولفهم مغزى ما أقدمتم عليه وموقع مدير الديوان في العمالة منه، وضعت ترتيبا ملخصا لمراحل تطور ظاهرة التهريب والجريمة المنظمة بمنطقتنا والفاعلين فيها معتمدا على أحداث عايشتها وحقائق أعرفها.

  1. تطور ظاهرة التهريب إلى الجريمة المنظمة ومخاطر الإرهاب بمنطقة زاڭورة

1 – عقد التسعينات: نشأة التهريب المنظم واستفحاله

تصادفت هذه المحلة مع فترة مزاولتكم لمهامكم كرئيس للإدارة الترابية بالمحاميد الغزلان ثم زاڭورة. في البداية كانت عمليات معزولة وفي مجال  جغرافي ضيق، يتم فيها سرقة رؤوس من الإبل وتهريبها عبر الحدود، ثم بيعها أو نحرها في الأسواق المحلية بالإقليم بتواطؤ من بعض شيوخ الحدود وعناصر عسكرية، وقد تم التغاضي عن ذلك من طرف المسؤولين، الشيء الذي أدى إلى استفحال الظاهرة، وازدياد أعداد الإبل المهربة وهي تحمل السجائر قادمة من دول الساحل وتعود بعضها لنقل الحشيش.

عند مغادرتكم للإقليم مع نهاية التسعينات كانت المنطقة قد وقعت بالكامل بين فكي كماشة التهريب العابر للحدود، والعصابات المحلية أصبحت مرتبطة بشبكات الجريمة المنظمة والتهريب والتي تمتد خيوطها من زاڭورة إلى مالي والنيجر، مرورا بموريتانيا وشمال وجنوب الجزائر

2 – العقد الأول من هذا القرن : ظهور الكوكايين والتهريب الدولي العابر للقارات، تواطؤ بعض المسؤولين السامين بالإقليم مع المهربين ومؤسسة النظام التهريبي والجريمة المنظمة بمنطقة زاڭورة.

شهدت هذه العشرية ومنذ بدايتها ارتفاعا مهولا في تهريب الإبل والسجائر والحشيش، لحق به (2004 – 2003 ) بداية تهريب المخدرات القوية ( الكوكايين ) القادم من جنوب أمريكا إلى أوربا عبر البوابة الأطلسية وصحاري إفريقيا، بعد أن ضاقت منافذ أوربا عبر اسبانيا تحت الضغط الأمني الأوربي، مع الارتفاع الكبير للمداخيل المالية وازدياد أعداد العصابات المحلية وارتباطاتها الجهوية والدولية، تم إنشاء نظام هيكلي رباعي الأضلع، يتكون من الوافد الجديد، فاتح المنطقة للكوكايين، ثم المسؤولين السامين بالإقليم في مجالات: العدالة، الإدارة الترابية والجيش و DST على الشكل التالي :

  • بارون المخدرات : القادم من أڭادير و ذي الأصول الزاڭورية، أصبح بين عشية وضحاها برلمانيا (2007) ثم رئيس المجلس الاقليمي و يتطلع بكل ثقة لرئيس الجهة ( ملاحظة : هذا الشخص هو أحد مالكي المشروع السياحي الذي أشرتم عليه، وهم أربعة وليس واحد كما قيل للتمويه ). جاء إلى المنطقة حسب خطة موضوعة سلفا وتقضي بتنفيذ المهام التالية : على المدى القريب، تنظيم وهيكلة منظومة التهريب واستقطاب كبار المسؤولين بالإقليم في المجالات المذكورة، أولا لدعمه أثناء الاستحقاقات الانتخابية وثانيا للانخراط إلى جانبه في تهريب المخدرات القوية ولحماية العصابات التي شكلها وخصوصا منها، المجموعة المقربة منه، وبالذات الثلاثة أصحاب المشروع السياحي المشار إليه في هذه الشكاية، أما على المدى البعيد، فالخطة تقضي بالسيطرة أولا على كل المجالس المنتخبة، محليا وجهويا ووطنيا، وذلك في أفق الجهوية، بهدف التحكم في مقدرات الأقاليم الاقتصادية، وتبييض أموال المخدرات وتسهيل عمليات التهريب الدولي للكوكايين عبر الحدود الجنوب شرقية ( المقابلة للمحاميد وتاڭونيت ).

  • وكيل الملك بزاڭورة (مارس مهامه طيلة العقد الأول من هذا القرن بزاڭورة – ويوجد حاليا بمحكمة مراكش، وقد حافظ على كل علاقات الصداقة والعمل مع كل أباطرة المخدرات بالإقليم وإلى اليوم). يعتبر صمام الأمان للمهربين والمتلاعب بكل ملفات القضاء، بدون حسيب ولا رقيب في هذه المرحلة التي كانت الأحلك في تاريخ القضاء بالمنطقة. عرف عنه، وفي كل المناسبات، التلويح بسيف الدعاءات الصداقة مع أحد رفاق الملك أثناء الدراسة، وذي الأصول الورزازية. وهذا ما مكنه من السيطرة على أحكام القضاء متجاوزا صلاحياته وقافزا على تلك التي تهم القضاة والمحامون وخصوصا منها تلك التي تعنى بقضايا التهريب والجريمة المنظمة – ضدا على القانون وباسم الله والملك. وفي عهده تحولت بنايات المحكمة وجنباتها الى خليه نحل تعج بالسماسرة والوسطاء يصطادون فرائسهم لجمع المال الى مكتب  » السيد وكيل الملك المحترم « ، كما اشتهر بالحفلات الماجنة بفنادق زاڭورة و وارزازات ينظمها له أباطرة المخدرات المعروفون، وخصوصا بارون المخدرات المشهور – فاتح المنطقة للكوكايين.

يمكن اتهامه بما يلي :

  • تكوين عصابات منظمة من أجل النصب والاحتيال على المواطنين في ملفات العدالة – مقابل الرشوة.

  • حماية عصابات التهريب والسرقة والتنسيق والتستر عليها.

  • التستر وإخفاء معالم جرائم القتل العمد وتزوير محاضرها مقابل الرشوة.

  • التلاعب في كل القضايا المدنية، جنائية كانت أو جنحية مقابل الرشوة

  • فتح أبواب المنطقة لمخاطر الجريمة المنظمة والإرهاب الدوليين.

  • استغلال منصبه والشطط في استعماله بالتواطؤ مع مسؤولين آخرين في الجيش والإدارة الترابية و DST من أجل طبخ الملفات القضائية ضد ضحايا من العسكريين والمدنيين، بغير حق ولا ذنب.

  • العقيد قائد الحامية العسكرية الحدودية بإقليم زاڭورة ( 1997 – 2012) : ظل يمارس مهامه طيلة حوالي عقدين من الزمن على رأس الحامية العسكرية بالمحاميد وتاڭونيت، يوجد حاليا بورزازات وقد تمت ترقيته  » COLONEL MAJOUR  » ظل يشرف على عمليات التهريب إلى يومنا هذا يمكن اعتباره وبحق المهندس الأول والأكبر لبناء منظومة التهريب والتهريب الدولي العابر للحدود في هذه المنطقة بحكم طول مدة مهامه وانفراده شبه المطلق بمسؤولية حماية الحدود، في غفلة تامة من صناع القرار في المؤسسة العسكرية المركزية، نظم وأدار وأشرف على المخالفات التالية، والتي تعتبر خرقا للقانون العسكري ومسا خطيرا بالأمن الوطني وخيانة عظمى للأمانة الملقاة على عاتقه :

  • الارتباط وربط الاتصالات مع رؤوس عصابات التهريب الدولي والجريمة المنظمة العابرة للحدود ومع العصابات الوطنية.

  • السكوت والتغاضي عن ادخال الأسلحة والمسلحين الأجانب عبر الحدود الى داخل الوطن

  • النصب والاحتيال وتزوير المعلومات العسكرية حول سير وتشغيل أجهزة المراقبة على الحدود، لتسهيل عمليات التهريب للمخدرات والسلاح والأفراد.

  • عرض العناصر العسكرية النظيفة والرافضة للتورط في التهريب، كما هو الشأن بالنسبة للمدنيين بنفس المواقف، إلى كل أنواع البطش والتهديد والطرد والسجن والتهجير وتلفيق الاتهامات والمحاضر القضائية والعسكرية.

  • الإشراف على سير عمليات التطهير والتهجير التي تعرضت لها ساكنة الرحل بالمنطقة بهدف وحيد وهو تغييب شاهد على نشاط المهربين.

  • الإدارة الترابية: لعبت هذه الإدارة الدور الفاصل والمحوري في ظاهرة التهريب والتهريب الدولي والجريمة المنظمة سواء عبر كل مراحل ظهورها وتطورها أو فيما يتعلق بالتنسيق بين مكوناتها الأساسية ذات الركائز الأربعة، أي المهربون من جهة وإخطبوط الإدارات المتواطئة معهم، وأعني الإدارة الترابية، الجيش والعدالة و DST من جهة أخرى. تأتي هذه الأهمية بفضل 03 عناصر متكاملة، بعضها للبعض وتكون الحجر الأساسي لهذه الظاهرة : أولا، كون الإقليم يغطي مساحات شاسعة وعلى طول 200 كلم حدودية، والثاني الانخراط السريع والمتواصل أفقيا وعموديا لمسؤوليها من شيخ الحدود الى عامل الإقليم، مرورا بالقائد ومدير ديوان العامل في أنشطة التهريب، والثالث ديمومة شخصين في منصبيهما خلال كل هذه الحقبة مما ضمن استمرارية تواطؤ هذه الإدارة – وهما شيخ الحدود بالمحاميد الغزلان ومدير ديوان العمالة بزاڭورة ( ما زالا في منصبيهما الى اليوم ). وبالإجمال يمكن التأكيد على أن هذه الإدارة وخلال العشرين (20) سنة الماضية، هي التي هيأت الأرضية لهذه الظاهرة. وتتوزع المهام للفاعلين فيها على الشكل التالي ( وأعني شيخ الحدود، القائد، مدير ديوان العامل، وعامل الإقليم )

  • قائد مركز المحاميد الغزلان : والمعنى هما شخصان الأول غادر المنطقة في 2006 ويوجد حاليا على رأس باشوية طاطا والثاني جاء بعده وبقي في مهامه 04 سنوات (2007-2011).

القائد الأول هو مخطط البنية التحتية الأولى للتهريب بمنطقة المحاميد وكان يشرف على سير عملياتها بدقة بواسطة شيخ الحدود الأبدي وبتنسيق مع مدير ديوان العمالة ووكيل الملك وعقيد الجيش، في عهده ازدهرت خصوصا أنشطة تهريب السجائر والحشيش، عرف عنه خصوصا علاقاته القوية مع كبار المهربين المحليين ومع وكيل الملك آنذاك لتسليط سوط العدالة على ضحايا التهريب والممانعين. أشرف ميدانيا على تنظيم وحماية لصوص إبل ساكنة الرحل من العصابات المحلية المنظمة يدا في يد مع وكيل الملك يهدف تهجيرها.

كنت شاهدا على حادثة تورطه المباشر إلى جانب مدير ديوان العامل بإيعاز من وكيل الملك، من أجل التستر على أحد أباطرة الجريمة المنظمة، تم اعتقاله من طرف مركز الدرك بالمحاميد 2004 بع أن تم تسليمه من طرف مجموعة من الساكنة، وكانت بحوزته أسلحة نارية وذخيرة حية، وأطلق سراحه بعد شهرين من طرف وكيل الملك الذي اتهمه بسياقة دراجة نارية بدون وثائق فقط، وقد تم لاحقا إلقاء القبض عليه بتهمة قتل أحد أعوان السلطة بالراشيدية وحكم عليه بالسجن 10 سنوات من طرف المحكمة العسكرية بالرباط.

أما القائد الثاني : فقد تخصص في تهريب الابل القادمة من مالي والنيجر وموريتانيا ( أكثر من عشرين ألف رأس ) بواسطة نفس شيخ الحدود بالمحاميد، يوقعان على محاضر مزورة تثبت أنها مغربية الأصل في إطار ما يسمى بلجان التحقيق التي يترأسها قائد المركز. والمقابل هو 500 إلى 1500 درهم للرأس، بعد أن تم استخلاص 300 درهم للرأس من طرف العقيد قائد الحامية العسكرية، تقسم هذه  » الضريبة  » على ثلاث أقسام : قسم يبقى في المحاميد وقسم يعطى للعمالة والقسم الآخر لوكيل الملك – وبكل شفافية.

  • شيخ الحدود بالمحاميد الغزلان ( الأمر يتعلق بشخص واحد) : إضافة إلى ما سبق من دوره كمحرك أساسي في السير الميداني لكل عمليات التهريب والتنسيق والمراقبة في المناطق المتاخمة للحدود لتنظيمها وتسهيلها بحكم معرفته بتضاريس الأرض، فقد كان له الدور الأساسي في ربط علاقات العمل بين العصابات المحلية والعصابات خارج الحدود بفضل معرفته بالشبكات القبلية الحدودية، وربط هذه الأخيرة مع العناصر العسكرية بإشراف مباشر من عقيد الحامية العسكرية وقائد المركز بالمحاميد، وقد ظل هو نفسه يلعب دور المهرب المباشر بواسطة قطيعه من الإبل لحمل المخدرات والسجائر وتهريب الإبل، وهو من يتكلف برعي قطعان الإبل، المملوكة لبعض المهربين عندما يقعوا في قبضة العدالة، يقوم بالتوقيع على شهادات مزورة تثبت أن الابل التي تم اكتشافها من طرف الرادارات العسكرية محملة بتهريب الممنوعات، تعود إلى مالكين في مناطق أخرى، رغم أنها في ملكيته شخصيا ورفاقه من المهربين بالمحاميد وتاڭونيت، وبتنسيق مع الحامية العسكرية وقائد مركز محاميد الغزلان، في تزوير واضح لمعلومات عسكرية. ثبت ضده ترأسه لعصابات منظمة تقوم بهجومات بالضرب والجرح وتؤدي الى عاهات مستديمة، ويكون بصحبة افراد من عائلته (بعض أبنائه). وثبت كذلك ارتكابه جرائم اغتصاب النساء أمام صغارهن وأزواجهن من عائلات الرحل لترويعهم وإرضاء مكبوثاته المرضية، متقويا بمنصبه وبقائده ووكيل ملكه وعقيده، ويكون عادة مصحوبا برفيقه في تلك الجرائم، أحد العسكريين من المنطقة، متقاعد الآن ويسكن في محيط باني الجبلية قرب واد العطاش منفردا بامرأة من الرحل وعدها في البداية بالزواج وضل يحتفظ بها كرهينة منذ أكثر من عشر سنوات، عائلته تعيش بمركز المحاميد، لا حول ولا قوة لها، كما هو حال الرهينة المسكينة والعانسة.

ظل دور هذا العسكري قبل تقاعده منذ ثلاث سنوات وفي انسجام تام مع رفيقه شيخ الحدود، يتمثل في العين الساهرة التي لا تغمض على كل مجريات التهريب وعلى طول سلسلة باني التي تحد كل الحدود الشمالية ، ومن شرقها الى غربها لمنطقة المحاميد من حدود قيادة تاڭونيت إلى حدود قيادة فم زڭيط حسب المهام التي كلفها به عقيد الحامية، كما هو الشأن مع شيخ الحدود المكلف بالحدود الجنوبية من شرقها الى غربها من طرف رئيس الادارة الترابية بالمحاميد.

  • مدير ديوان العامل بزاڭورة : بفضل معاشرته لأربعة عمال الاقليم والحماية الخاصة التي كان وما زال يحضى بها من طرف الخامس المتقاعد الآن والذي بدأ مساره المهني كقائد بالمحاميد الغزلانم، ووجوده في هذا المنصب خارج اطار القانون، وانتمائه الى المحاميد الغزلان أين توجد أغلبية أفراد عائلته الصغيرة والكبيرة، فقد مثل هذا الشخص النواة الصلبة مكانا وزمانا لكل النشطة التهريبية خلال عقدين من الزمان تقريبا، وبحكم قربه من عامل الاقليم كذلك، ظل وباستمرار الخيط الرابط بين كبار أباطرة المخدرات وكبار موظفي الدولة في الاقليم المتواطئين معهم، وإليكم السيد العامل قليل من الوقائع التي عايشتها شخصيا، كحجج إثبات:

  • 2007-2008 : اقترح على عامل الإقليم آنذاك، في إطار INDH شراء مجموعة من إناث الابل من أجل إقامة مشروع حليب النوق، ولتعذر وجودها بمنطقة زاڭورة، انتقلت الى الجنوب، من ڭلميم الى العيون مرورا بالسمارة وطانطان، وبعد بحث مضني عثرت عليها فرادى وتم جمعها وجلبها حتى مدينة آسا، فقمت بإخبار عامل الاقليم بهذه المعطيات، ليعبر لي على موافقته الكاملة بأن أقوم بالإجراءات الإدارية القانونية في هذه المدينة، لأنها مبادرة وطنية، وحال انتهائها وتسلمه الوثائق ذات الصلة فإنه سيقوم بالتأشير النهائي على المشروع وهو ما فعلته، ليفاجئني برفضه كتابيا للمشروع، بعد أكثر من ثلاث أشهر من الجهود المادية والجسدية الكبيرة، ولما اتصلت به أخبرني مدير ديوانه أن ما علي الا البحث عن النوق في مدينة زاڭورة فهي موجودة وأرشدني الى شخص سيسهل هذه المهمة وهو من أصل المحاميد الغزلان ويسكن بمدينة زاڭورة، وقد اعترف هذا الشخص بعض بضعة أيام من التعارف أنه من المهربين للإبل، ورؤوس الابل التي يود بيعها قادمة من مالي، وان الخطة للإيقاع بي هي من صنع مدير الديوان في العمالة، بموافقة العامل وانه انتقام من موافقي ضد التهريب، ورغم كل هذا وغيره من التفاصيل فقد تظاهرت بالموافقة، وانتقلت على عجل إلى الرباط للقاء المدير العام للأمن الوطني آنذاك وأحد رأسي الداخلية حاليا وأخبرته بحيثيات الواقعة وأبعادها الخطيرة على الأمن ومدى تورط موظفي الدولة في الإقليم مع التهريب، اتصل بي عامل الإقليم مباشرة وهاتفيا وأنا أخرج من مكتب المسؤول الأمني، ليقدم اعتذاره وانه مستعد للمساعدة وانه مسرور بكون نوق الإبل متوفرة في مدينة زاڭورة، وعدت الى زاڭورة وصارت الأمور بشكل طبيعي، وقدمت لجنة مراقبة الحيوانات وحرصت على ان يتم التصوير بشكل كامل وان يوثق كل شيء كحجة إثبات تنتظر يوم فضحها إنشاء الله. للتذكير فهذا الشخص الذي يعتبر من أباطرة الممنوعات في المنطقة يوجد حاليا في السجن بمراكش وذلك منذ 2011 لتورطه في قضية ارتشاء همت قضاة بمحكمة الاستئناف بوازازات حاولوا التستر على عملية تهريب قام بها أحد مالكي مخيمات « سياحية » بمنطقة الشڭاڭة وانتهت بانتحار أحد القضاة.

  • الواقعة الثانية : 2011 : حينما قررت الاعتصام بمنطقة زعير المغربي على الحدود، احتجاجا على كل ما تعرضت له من قبل آلة التهريب والفاعلين فيها من كل أنواع الترهيب والقمع والمضايقات، قررت المجموعة المعروفة بمجوعة الرحيل أن تصطحبني للاعتصام كذلك بحجة أن عامل الإقليم ظلمها وأخلف وعوده خلال سنتين، بشأن الوظيفة العمومية، عدت أدراجي بعد أسبوع، لاكتشافي أن الاعتصام بتوقيته ومكانه ومدة تواجده لم يكن إلا غطاء لأكبر عملية تهريب المخدرات القوية منها والخفيفة ( حوالي 60 طن (استعملت فيها أكثر من 100 من رؤوس الإبل، عملوا ليل نهار في نقل المخدرات عبر الحدود إلى الجانب الجزائري (تم حجز 5 أطنان قرب زعير الجزائري حسب مصادر إعلامية جزائرية) وعشرات السيارات ذات الدفع الرباعي لنقلها إلى مكان الإبل، أمام أنظار مسؤولي الإدارة الترابية والجيش بالمحاميد. تم إبقاء مجموعة « الرحيل » 3 أشهر كاملة، وهي المدة الكافية لعملية القرن هذه والتي اختفت خلالها كل مظاهر تواجد الدولة والقوانين العسكرية والرادارات من هذه المنطقة العسكرية والتي صنفت كذلك منذ 2007، كل ذلك يتم بذريعة أن السيارات والإبل والأشخاص، يتبعون لعائلات وأقارب المجموعة المذكورة ويقومون بزيارة أبنائهم المعتصمين، أما صناع القرار بالرباط فقد هالهم سيل الرسائل المستعجلة تخبرهم من مصادر dst والجيش والإدارة الترابية المحلية والاقليمية، بشأن أحد أكبر خونة الوطن بالمنطقة عمل ويعمل على تهجير هؤلاء الشبان الى الجزائر ثم البوليزاريو أليس كذلك ؟ يتم هذا في الوقت الذي يعيش فيه أفراد مخيم الرحيل أثناء كل فترة ثلاث أشهر، أحلى السهرات الصاخبة والرقص وأكل الذبائح والنحائر المحمولة يوميا من طرف كل أباطرة المخدرات في منطقة زاڭورة ( يوجد من بينهم برلمانيان، والأربعة من مالكي المشروع السياحي المشار إليه في الشكاية )

لعب مدير ديوان العامل الدور المحوري في التنظيم والتنسيق، وتحت الإشراف المباشر للعامل، في كل تفاصيل هذا الفتح التهريبي الذي لن يأتي الزمان بمثله، كيف لا والأمر يتعلق بملايير السنتيمات سقطت من السماء كهدية إلهية وبفضل خائن مغفل جاء من أب كان كذلك خائنا أليس كذلك ؟

  • عمال الإقليم بزاڭورة : (( أولا وجبت الإشارة، وذلك للحقيقة والتاريخ أنه لم يثبت لا من قريب أو بعيد أن تورط اول عامل بالإقليم (1998 – 2004) في أي نشاط تهريبي خلال كل مدة تواجده على رأس الإقليم)). عموما لقد جرت العادة أن لا يتدخل عامل الإقليم وبشكل علني إلا في الحالات التي تبرز فيها تطورات مفاجئة قد تعطل سير عمليات التهريب الكبيرة أو قد تمثل تهديدا مباشرا على أمن الفاعلين الكبار من مهربين وموظفي الدولة المتواطئين معهم بالاقليم، أو في حالة ما إذا تلقوا تعليمات من فوق ما عدا ذلك فإن الأمر يبقى موكولا لمدير ديوان العامل، يتعامل معه حسب بورصة السوق، ولأن الأمر يتعلق بالممثل الأسمى في الإقليم للدولة، فلا بد من براهين لأكون صادقا فيما أقول، وإليكم بعضها تثبت تورطها في نشاط التهريب، في أحداث عايشتها شخصيا، وهي ليست حصرية بل نقطة في بركة من الماء ، وللتذكير فلقد جرت العادة كذلك على أن يفتح عامل الإقليم كل قنوات الاتصال معي في بداية التعارف لحيلة معروفة على قاعدة الجزرة أولى من العصى.

  • عامل الإقليم الثاني : 2004 – 2008 :

اتصلت بشكل استعجالي بعامل الإقليم هاتفيا سنة 2005 لان احد اأفراد عائلات الرحل كان يرعى قطيعة من الابل قرب الحدود، وظل خلال مدة طويلة يتعرض لكل انواع المضايقات والتهديد والترغيب من قبل عناصر عسكرية لجره الى أوحال التهريب، هذا الشخص اكتشف مخازن من الممنوعات قرب أحد مراكز المراقبة العسكرية بالحدود، ويريد رغم المخاطر إرشاد عامل الإقليم شخصيا لاماكن تواجدها، وذلك لضمان سلامته ولأن لا ثقة له في ما عداه من كبار المسؤولين بالإقليم، حدث اللقاء نفس يوم المكالمة، ووافق العامل على الذهاب مباشرة إلى عين المكان بصحبتنا نحن الاثنين ورئيس الدرك بزاڭورة وأحد ضباط الجيش والقوات المساعدة. بعد ذلك أن طلب منا الانتظار ساعتين من أجل الاستعداد وبعد عشر سنوات ما زلت أنتظر.

جزائي أنا شخصيا كان هو السجن والحكم على ابتدائيا بستة أشهر بداية 2006، وحرب من القمع المادي والجسدي والمعنوي لم تتوقف لحظة واحدة إلى يومنا هذا.

أما الشخص المتطوع فكان نصيبه التهجير القصري من المنطقة تحت طائلة التهديد بالقتل واغتصاب نساء عائلته. ورحل إلى غير رجعة مع أهله ودوابه، كما فعلت عشرات عائلات الرحل متجهة إلى الجنوب أو الشرق هربا من دولة المهربين التي تحكمت في الإقليم.

  • ثالث عامل الاقليم 2008 – 2012 :

– أخبرت عامل الاقليم في لقاء مباشر بمكتبه بداية 2010 بوجود مخبأ لأسلحة الكلاشنكوف في مكان لا يبعد أكثر من 10 كلم من قصر العمالة، وان هناك شخص مستعد لإرشاد عامل الاقليم شخصيا إلى ذلك المكان المعروف كأحد أوكار المهربين. وأن الشخص الذي جلب الأسلحة هو برلماني آنذاك وفاتح المنطقة للكوكايين. فطلب مني عامل الإقليم أن انتظر. وقد طال الانتظار الى هذا اليوم.

أما جزائي أنا فكان بعد أقل من أربعة أشهر هو الاختطاف من فندق بالدار البيضاء والزج بي في السجن طيلة 50 يوما.

– أخبرت عامل الإقليم هاتفيا ومرارا بداية 2010 بمرور عشرات قطعان من الإبل قرب عمالة زاڭورة قادمة من المحاميد وتاكونيت لتشحن في ضواحي مدينة زاكورة وتتجه الى أسواق سوس والمناطق الجنوبية، وكانت مهربة من دول الساحل. ولم أتوصل بجواب كافي لحد الآن.

– في شهر أبريل 2010 وأثناء موسم قبلي ترأسه عامل إقليم زاكورة بالمحاميد الغزلان قام هذا الأخير بتوبيخ القائد لتقاعسه عن تسهيل أنشطة المهربين وأمره امام الجميع بتسريع إعطاء الوثائق المزورة التي تثبت أن الجمال مغربية الأصل. ويذكر ان هذا القائد قد تردد في ذلك نظرا للأعداد المتزايدة للإبل المهربة ومخافة أن يفتضح أمره. وقد اتصلت حالا بالهاتف بعامل الإقليم الذي طلب مني الالتحاق بمكتبه وهو ما فعلته نفس اليوم ليخبرني بتهديد مبطن أن الأمر لا يعنيني البتة.

– في نفس المدة من 2010 أخبرت عامل الإقليم بوجود مخبأ للذخيرة الحية يبيعها شخص في مكان يبعد حوالي 70 متر غربا من زاكورة. وقد ادعى أنه تسلمها من سعوديين، للمتاجرة بها بمساعدة أحد مالكي الرياضات السياحية بزاكورة. بدون نتيجة.

  • رابع عامل إقليم – وهو انتم شخصيا :

– في السنة الأولى لمهامكم كعامل لإقليم زاكورة حدثت الواقعة التالية : توفيت سائحة فرنسية بأحد الرياضات السياحية بزاكورة وذلك داخل غرفتها وبصحبة زوجها وذلك بشهادة العاملين في الرياض تلك الليلة. وبتدخل من مدير ديوانكم و بإشراف مباشر منكم تم تزوير كل وقائع وملابسات وفاة هذه الأجنبية وأجبر زوجها المسكين على الحصول على وثائق ملفقة تثبت أن زوجته لم تمت في غرفتها بل داخل سيارة إسعاف نقلتها من الرياض الى المستشفى ساعات بعد الوفاة. وكل ذلك مقابل خدمة تجارية بين صاحب الرياض وأحد أبنائكم ( نصب كاميرات مراقبة في الرياض )

وجب التذكير الى أن صاحب هذا الرياض هو نفسه مساعد مهرب الذخيرة الحية الذي أشير اليه سابقا مع قصة السعوديين وعرف عنه استخدام القوافل السياحية من أجل تهريب المخدرات عبر سلسلة باني.

  • 25 فبراير 2015 : وهو تاريخ موضوع هذه الشكاية. وجب التأكيد على ان هذا المشروع « السياحي » والذي قمتم بالترخيص له هو في الحقيقة مشروع لغسيل أموال المخدرات وأصحابه الأربعة معروفون بأنشطتهم في عالم التهريب وأخطر ما في الأمر هي أن تتحول أمثال هذه المشاريع إلى بؤر لتمويل الإرهاب، وهو شيء جد محتمل.

الخاتمة والنداء :

السيد العامل، إنني كمواطن عادي من هذه المنطقة التي عصفت بها رياح تهريب الممنوعات واكتسحتها عصابات الجريمة المنظمة بتواطؤ من بعض المسؤولين الإقليميين وعلى أعلي المستويات، وفي سابقة فريدة من تاريخها، أوجه لكم بحكم مسؤولياتكم، هذا النداء:

  • أن تبادروا وبسرعة إلى إعادة فتح تحقيق معمق لكل محاضر ما يسمى بلجان المراقبة الإدارية مدنية كانت او عسكرية والتي همت أنشطة التهريب بمناطق المحاميد وتاڭونيت وزاڭورة وإعادة فتح تحقيق في الملفات القضائية بمحكمة زاڭورة والمتعلقة بقضايا التهريب والمهربين منذ بداية هذه الألفية.

  • أن تعتبروا هذه الرسالة شكاية أتقدم بها اليكم كممثل الدولة في الإقليم والمسؤول الأول في الضابطة القضائية ضد كل من أتى ذكره فيها ومستعد للإدلاء بكل الأسماء وأتحمل كامل مسؤولية ما جاء فيها أمام القضاء مدنيا كان أو عسكريا.

  • أناشدكم أن تقوموا حالا باستغلال فرصة تواجد شيخ الحدود بالمحاميد ومدير ديوانكم في منصبيهما إلى اليوم لحد الآن، وكشاهدين ومتورطين في أغلب عمليات التهريب بالمنطقة وذلك منذ حوالي عقدين من الزمن، وتفتحوا تحقيقا معهما، على أساس هذه الشكاية. ففي جعبتيهما كثير من الأسرار ستساعدكم في مهامكم كمسؤول أول في الدولة بالإقليم لتجفيف منابع الإرهاب بمنطقتنا الهادئة.

اللهم إني بلغت.

والسلام عليكم.

العباس السباعي

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

*